يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

515

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الثاني : قول أبي القاسم : أنه يعود الثواب لا العقاب ، والوجه أن بطلان الثواب عقوبة على الردة ، وقد سقطت العقوبات وغفران الذنب تفضل ، والله سبحانه لا يعود فيه . الثالث « 1 » : [ أنه لا يعود في الوجهين ، عند أبي علي ، وأبي هاشم ، والفرق بينهما - وهو أن بطلان الثواب عقوبة على الردة ، وقد سقطت العقوبات ، كذلك بطلان الثواب ، وغفران الذنب تفضل ورحمة ، فلا يجوز أن يعود فيها ] . قوله تعالى بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [ النساء : 138 - 139 ] قال الحاكم : دلت على وجوب موالاة المؤمنين ، والنهي عن موالاة الكفار . قال : والمنهي عن موالاتهم في الدين فقط ، وقد ذكر المؤيد بالله قدس اللّه روحه معنى هذا : وهي أن يحبه لما هو عليه ، وهذا ظاهر ، وهو يرجع إلى الرضاء بالكفر ، وما أحبه لأجله . فأما الخلطة فليست بموالاة ، وقد جوز العلماء رضي اللّه عنهم نكاح الفاسقة ، وكذلك الإحسان فقد مدح اللّه تعالى من أطعم الأسارى ، وجوز

--> ( 1 ) بياض في الأصل ، وقد أصلحناه من الحاكم . ولفظ الحاكم . ( اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال - منهم من قال : يعود في الوجهين ، وهو قول بشر ، وجعل فائدة الآية ذلك ، ومنهم من قال لا يعود في الوجهين ، وهو قول أبي علي وأبي هاشم ، ومنهم من قال يعود الثواب ، ولا يعود العقاب ، وهو قول أبي القاسم ، والفرق بينهما - وهو أن بطلان الثواب عقوبة على الردة ، وقد سقطت العقوبات ، كذلك بطلان الثواب ، وغفران الذنب تفضل ورحمة ، فلا يجوز أن يعود فيها .