يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
499
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فقال تعالى : قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ أي : يبين لكم ، وقوله تعالى : وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ أي : ويبين ما يتلى عليكم في الكتاب في أمر اليتامى ، وهو قوله في النساء : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى [ النساء : 3 ] فالتبيين من اللّه تعالى ومن المتلو ، وقيل : المعنى ويسألونك عما يتلى عليهم . قال جار الله « 1 » ويجوز أن يكون قوله : وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ جملة معترضة ، وأن وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ مبتدأ خبره فِي الْكِتابِ ، وأراد اللوح المحفوظ ، وذلك تعظيما للمتلو ، ويجوز أن يكون قسما أي : يفتيكم ، وأقسم بما يتلى في الكتاب ، والإضافة في يَتامَى النِّساءِ بمعنى : من ، مثل سحق عمامة « 2 » . وقوله تعالى : وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ قيل : هو معطوف على وَالْمُسْتَضْعَفِينَ والمعنى : يفتيكم في يَتامَى النِّساءِ وفي وَالْمُسْتَضْعَفِينَ وفي وَأَنْ تَقُومُوا فيكون محله الجر ، ويجوز أن يكون محله النصب ، بمعنى : ويأمركم أن تقوموا ، ويجوز أن يكون خطابا للأوصياء أو للأئمة . وقوله : ما كُتِبَ لَهُنَّ فيه أقوال للمفسرين : الأول : أن المراد ما فرض اللّه لهن من الميراث ؛ لأنهم كانوا لا يورثوهن ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد وإبراهيم ، وابن زيد وقيل : ما كتب لهن من الصداق عن عائشة ؛ لأنهم كانوا لا يوفون لليتامى اللائي يكون عليهن صداقا ، وهذا قول أبي علي ، وقيل : المهر
--> ( 1 ) في الكشاف : ويجوز أن يكون ما يُتْلى عَلَيْكُمْ مبتدأ و فِي الْكِتابِ خبره على أنها حملة معترضة إلخ . . والمؤلف أخذ المعنى . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 567 ) .