يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
452
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يرث القاتل ، والكافر المسلم » « 1 » وهذا قول الأكثر : إن القرآن يخص بإخبار الآحاد خلافا لعيسى بن أبان . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً [ النساء : 94 ] النزول : قيل : نزلت في محلم بن جثامة الليثي « 2 » ، وكان في سرية لرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لقي رجلا معه غنيمات له « 3 » ، فقال [ له ] : السلام عليكم ، لا إله إلا اللّه محمد رسول الله ، فبدر إليه فقتله ، وكان بينهما إحنة ، فلما جاء إلى رسول اللّه جلس بين يديه فقال : « لا غفر اللّه لك » فما مضت به سابعه « 4 » حتى مات ، ودفنوه فلفظته الأرض ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن الأرض لتقبل من هو شر منه ، ولكن أراد اللّه أن يعظم حرمتكم » ، فألقوا عليه الحجارة « 5 » ، وقيل : أن مرداس بن نهيك رجلا من أهل فدك أسلم ، ولم
--> ( 1 ) الأحاديث في ذلك كثيرة ، لمزيد حول الموضوع انظر منتخب كنز العمال ( 4 / 366 - 368 ) . ( 2 ) محلم بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وتشديد اللام المكسورة ، وجثامة : بفتح الجيم ، وتشديد الثاء المثلثة . جامع الأصول . ( 3 ) هو عامر بن الأضبط الأشجعي . ( 4 ) أي : سبعة أيام . ( 5 ) الطبرسي ( 5 / 199 - 200 ) الطبري ( 4 / 224 ) الخازن ( 1 / 413 ) ، ابن كثير ( 1 / 851 وما بعدها ) ،