يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
443
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
كما لو كان في دار الإسلام ، في وجوب القود مع العمد والدية في الخطأ . قال : وذكر ( أبو طالب ) للهادي : أنه لا قود في العمد والخطأ ، وتجب الدية ، وهو قول مالك ، قال : وما ذكره علي بن العباس : أن ذلك هدر غير صحيح . وقال ( أبو حنيفة ) في الأسيرين : إذا قتل أحدهما صاحبه في دار الحرب لا شيء ، وقال صاحباه « 1 » : إن كان خطأ لزمت الدية والكفارة ، وإن كان عمدا فالدية . الحكم الخامس [ يتعلق بقوله : وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ] يتعلق بقوله تعالى : وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . ثمرة ذلك : أن من قتل رجلا من الكفار له ميثاق على وجه الخطأ لزمت فيه الدية والكفارة ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والزهري ، والشعبي ، وقتادة . قال الحاكم : وهو ظاهر الكتاب العزيز ، وعليه الفقهاء . وقال الحسن ، وإبراهيم ، وجابر ، وأبو مسلم : إن هذا « 2 » في مسلم من أهل الكتاب ، والذي قبله في مسلم من أهل الحرب ، والأول في مسلم غيرهما « 3 » .
--> ( 1 ) وبعد المذهب ( 2 ) يعني وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ والذي قبله يعني فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ والذي قبلها يعني وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ( ح / ب ص 33 أ ) . ( 3 ) يعني ( وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) والذي قبله يعني : فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ والذي قبلها ، يعني : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً تمت إملاء الوالد العلامة عبد اللّه محمد مشكاع .