يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
44
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
آخر ، ويطلقها ، وتنقضي عدتها أخذا بقوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ [ البقرة : 228 ] وقوله : إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ . هذا شرط في إباحته ، لا في صحته بإجماع الفقهاء ، ذكر ذلك الحاكم ، وحدود اللّه هي أوامره ، ونواهيه . قيل : أراد بالظن العلم ، قال في الكشاف : ذلك وهم من طريق اللفظ ؛ لأنك لا تقول : علمت أن يقوم زيد ، ولكن علمت أنه يقوم ، ومن طريق المعنى ؛ لأن الإنسان لا يعلم ما في الغد ، وإنما يظن . وقوله تعالى : أَنْ يَتَراجَعا . قال الحاكم : يعني بنكاح جديد بإجماع أهل العلم ، وقوله تعالى : حَتَّى تَنْكِحَ . أضاف النكاح إليها ، والنكاح تارة يضاف إلى الزوج ، وتارة يضاف إلى المرأة ، قيل : لكنه مجاز في حق المرأة إن حمل على الوطء ، فلهذا قال سعيد بن المسيب : مجرد العقد يحلها للأول ، وقال الجمهور : لا يحلها إلا الوطء ، لخبر عبد الرحمن بن الزبير ، ويحملونه على المجاز للخبر ، فيكون علم الوطء من السنة ، وقد ذكره أبو علي ، وقيل : عرف من الكتاب ، وقوله : تَنْكِحَ للوطء « 1 » ، وقوله : زَوْجاً . للعقد ، والعسيلة : هي لذة الجماع ، مأخوذ من حلاوة العسل ؛ لأن العسل يؤنث ويذكر ، وسواء أنزل أم لا ، وهذا قول الجمهور بأن الختانين إذا التقيا فذلك محلّ للأول . وعن مالك : العسيلة الإنزال ، وذكر هذا في النهاية عن الحسن ، ويدخل في هذا ما ينطلق عليه الاسم ، وهو أن يقال : سواء نكحت حرا أو عبدا ، بالغا ، أو مراهقا ، مجبوبا أو لا . إذا لم يكن مستأصلا ، ولا بد في البكر من إذهاب عذرتها ، وسواء وطئت طاهرا أو حائضا ، محلة أو محرمة ، طائعة أو مكرهة ، نائمة أو يقظانة ، وكذا لو كان الزوج مكرها ، أو
--> ( 1 ) حقيقة .