يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

418

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

يرد السلام بالإشارة ، وإن رد بعد الصلاة باللفظ فلا بأس ، ويكره من المشتغل بقضاء الحاجة ، ولا يكره من المؤذن « 1 » . قال الماوردي : وإذا مر في الأسواق والشوارع المطروقة كثيرا لم يسلم على جميع من لقي ؛ لأن ذلك يشغل عن كلامهم ، ويخرج به عن العرف ، وإنما يسلم لأحد أمرين : إما لاكتساب ودا ، أو استدفاع مكروه ، يعني في البعض الذي يسلم عليه « 2 » . قال النووي : فإن التقى رجلان فسلم كل واحد منهما على صاحبه ، في حالة صار كل واحد منهما مبتدئا فيجب الرد « 3 » . قال المتولي ، والواحدي : إذا نادى إنسان إنسانا من خلف ستر أو حائط ، أو كتب كتابا ، أو أرسل رسولا بالسلام ، وجب الرد . وفي الصحيحين : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لعائشة : « هذا جبريل يقرئك السلام » ، فقالت : وعليه السلام ورحمة اللّه وبركاته « 4 » . ويستحب أن يسلم على المبلغ ، فيقول : وعليك وعليه السلام ، وقد فعله عليه السّلام « 5 » . قال المتولي : وإذا سلم على أصم لا يسمع فينبغي أن يلفظ السلام ، ويشير باليد ؛ ليحصل الإفهام ؛ ويستحق الجواب ، وكذا لو سلم عليه أصم

--> ( 1 ) الأذكار ص ( 341 ) . ( 2 ) نفسه ص ( 347 - 348 ) . ( 3 ) والصحيح أنه لا يجب ، وأنهما يتساقطان لاستواء الحقين ، اللهم أن يقال : الحق فيه لآدمي مشوب بحق اللّه تعالى ، لكن قولهم : يستحب أن يبرئه لأنه حق لآدمي ينافي الاستدراك . والله أعلم . ( ح / ص ) . ( 4 ) نفسه : ( 334 ) ( 5 ) نفسه ( 335 )