يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
398
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الطغيان ، أو على التشبيه بالشيطان بالتسمية باسمه ، أو جعل اختيار الحكم إلى غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تحاكما إلى الشيطان « 1 » . قيل : وإنما صد المنافق عن التحاكم إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم مع علمه أنه لا يحكم إلا بالحق ؛ لشدة عداوته للرسول عليه السّلام ، أو علم أن الحق عليه وأن الرسول عليه السّلام لا يقبل الرشوة ولا يحكم إلا بالحق . وثمرة الآية : وجوب الرضاء بقضاء اللّه سبحانه ، والرضاء بما شرعه ، وتدل على أن إرادة القبيح محرمة لذلك ذم عليها ، وتدل على أنه لا يجوز التحاكم إلى غير شريعة الإسلام « 2 » . قال الحاكم : وتدل على أن من لم يرضى بحكمه يكفر ، وما ورد في فعل عمر وقتله المنافق يدل على أن دمه هدر لا قصاص فيه ولا دية « 3 » هاهنا . فرع وهو أن يقال إذا تحاكم رجلان في أمر فرضي أحدهما بحكم المسلمين ، وأبى الثاني ، وطلب المحاكمة إلى حاكم الملاحدة فإنه يكفر ؛ لأن في ذلك رضاء بشعار الكفرة . وفرع آخر وهو إذا طلب الخصمان أو أحدهما التحاكم إلى حاكم المنع ، ولم
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 536 ) ، زاد المسير ( 2 / 120 ) . ( 2 ) سيأتي التوضيح أكثر في سورة المائدة في قوله تعالى : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ . ( 3 ) التهذيب ( خ ) وفي هذه القضية إشكال من وجهين : أحدهما : أنه حد ولم يأمر رسول الله . الثاني : انه لم يثبت مع أنه أثنى على عمر في فعله فينظر وفي تقرير لما ففعله عمر حجة في سقوط ضمان من هدر دمه والله أعلم ، حاشية النسخة ( [ ) ص ( 23 ب ) .