يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
39
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فقال بكر بن عبد اللّه المزني : لا يجوز أخذ شيء منها في عموم الأحوال ، وجعل هذه ناسخة لجواز الأخذ . وقال ابن يزيد قوله تعالى : فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً منسوخ بقوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . والقول الثالث : الجمع بين الآيات ، فإن كان النشوز من قبلها جاز أخذ الفدية ، لقوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . وإن رضيت بإسقاط المهر من غير إضرار فله أخذه ؛ لقوله تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ [ النساء : 4 ] . وإن كان النشوز من جهته ، وهو يريد الاستبدال فلا يحل لقوله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ الآية ، ولا بد فيها من إضمار ، وهو أن لا يكون الأخذ بحق ، وذلك نصف المهر ، إن كان قبل الدخول ، أو يكون بطيبة نفس منها ، ويدل على هذا الإضمار أنه وصف الأخذ بالبهتان ، وما يؤخذ بهذين الوجهين ليس ببهتان . وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يفيد أن العضل ، وهو المنع عن حقها جائز ، وإن أتت بفاحشة . وقد قيل : إن ذلك كان جائزا قبل ثبوت الحد ، فنسخ بثبوته . وقيل : قوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ استثناء من أخذ المال ، وصحح ، وسيأتي زيادة عند ذكر هذه الآية . وعن الحسن ، وأبي قلابة ، وابن سيرين : لا يجوز الخلع وأخذ الفدية إلا إذا زنت ، فصار في الخلع خمسة مذاهب . قول بكر بن عبد الله : لا يجوز مطلقا . وقول الهادي عليه السّلام ، ومن معه : لا يجوز إلا عند خوفها . وقول الحسن ، وأبي قلابة : لا يجوز إلا أن يجدها على الزنا .