يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

387

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وجاء في حديث أسلع أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يا أسلع ، قم فتيمم صعيدا طيبا ضربتين ، ضربة لوجهك ، وضربة لذراعيك ، ظاهرهما وباطنهما » وكذلك غيره من الأخبار . وقال سعيد بن المسيب ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد : ضربة واحدة لهما . وروي أن الشافعي كان يذهب إلى هذا ، وهذا مروي عن الصادق والإمامية ؛ لإطلاق الآية . وعن ابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح : ضربتان ، كل ضربة للعضوين معا . وعن ابن سيرين : ثلاث ضربات ، ضربة للوجه وضربة للكفين ، وضربة للذراعين . وعن القاسم عليه السلام : ثلاث ضربات : ضربة للوجه ، وضربة لليد اليمنى وضربة لليد اليسرى . قال بعض أصحاب الشافعي : لا عبرة بالعدد ، والواجب أن يجعل على يديه من التراب ما يكفي الوجه واليدين . وأما قدر الممسوح فثلاثة أقوال : الأول : إلى المرفقين كالوضوء ، وهذا مروي عن ابن عمر ، والحسن ، والشعبي ، وأكثر الأئمة ، والفقهاء ؛ للأخبار المصرحة بذلك ، فكانت مبينة للآية . وقال الناصر : وقول للقاسم ، ورواية لمالك ، والإمامية إلى الرسغين ؛ لأنه الذي يقطع منه السارق ، فحمل مطلق الآية على ذلك ، وهو مروي عن عمار ، ومكحول .