يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
370
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قتادة ، والضحاك « 1 » . وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني العبيد والإماء ، وقيل : كل حيوان مملوك والإحسان إليهم الإنفاق عليهم وأن لا يكلفوا إلا ما يسهل « 2 » . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً دلت الآية على قبح ذلك فالمختال قيل : الصّلف التّيّاه ، وقيل : الذي لا يألف الناس لكونه يرى لنفسه الفضل عليهم ، والمفتخر من يفتخر على عباد اللّه بماله وحاله ، والآية تدل على قبحه إذا تطاول به على غيره ، ولهذا قال عليه السّلام :
--> ( 1 ) ومثل هذا كله في التهذيب للحاكم ولفظه « وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى ) أي أحسنوا إلى الجيران الذين هم اقرباؤكم في النسب ، وقيل : الملاصق لداركم ، والجنب : من بين داركم وداره دور ، ( وَالْجارِ الْجُنُبِ ) قيل : الغريب عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد قالوا : الْجارِ ذِي الْقُرْبى القريب في النسب ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( الجيران ثلاثة ، جار له ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة ، وحق الإسلام ، وجار له حقان حق الجوار وحق الإسلام ، وجار له حق الجوار المشرك من أهل الكتاب ) والجنب قيل : البعيد منك نسبا ، وقيل : البعيد منك دارا ، والإحسان إليهم بالمواساة والنصرة وحسن العشرة ، وكف الأذى عنهم وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ أي أحسنوا اليه قيل : هو الرفيق في السفر عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك والأصم والإحسان اليه بالمواساة وحسن العشرة ، وقيل : هو الزوجة عن عبد الله ، وابن أبي ليلى ، وإبراهيم ، والإحسان اليه : حسن العشرة ، وإيتاء ما يجب من النفقة وغيرها ، وقيل : المنقطع إليك رجاء خيرك عن ابن عباس بخلاف ، وابن جريج ، وابن زيد ، وقيل : هو الجار الذي يخدمك ، وقيل : هو جار البيت قريبا كان في النسب أو بعيدا عن أبي علي ، وأبي مسلم ، وقيل : هو محمول على كل ذلك إذ لا تنافي ، وهو الوجه ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) أي : صاحب الطريق قيل : هو المسافر عن مجاهد ، والربيع ، والإحسان اليه ايواؤه ومعونته واعطاء حقه ، وقيل : الضيف عن قتادة ، والضحاك ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 4 / 86 ) ، زاد المسير ( 2 / 80 ) .