يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
358
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
[ الخامس ] وقيل : أراد بذلك ميراث الزوجين ؛ لأنه يثبت بعقد النكاح ، وهو يسمى عقدا ، قال اللّه تعالى : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ وهذا مروي عن أبي مسلم وأنكر النسخ « 1 » . وفي الآية وجه سادس وهو : أن يكون المراد ولاء الموالاة ، وذلك بأن يسلم الكافر على يدي غيره ، لكن الناصر ، والشافعي ، ومالك يجعلون هذا منسوخا فلا يثبتون له ميراثا ، وناسخه قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * . وروى جبير بن مطعم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا حلف في الإسلام » « 2 » ، وعند القاسمية والحنفية أنه يثبت به الميراث لكن شرط ( المؤيد بالله ) المحالفة ، وظاهر قول الهدوية أنها غير شرط ، واحتجوا بما رواه راشد بن سعد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « من أسلم على يديه رجل هو مولاه يرثه » « 3 » . قالت القاسمية : إنما يرثه إذا كان حربيا لأنه من عليه من القتل . وقال زيد ، وأبو حنيفة : لا فرق والميراث للأعلى لا الأسفل ، ويتفرع فروع استخراجها من الاعتبار .
--> ( 1 ) ومثله في الحاكم ولفظه ( والذين عاقدت معطوف على ترك الوالدان ، أي وترك الذين عاقدت أيمانكم ، وهم ورثته فآتوا كلا نصيبه من الميراث عن أبي علي ، ولا يكون فيه نسخ . . الخامس . المراد به الزوج والزوجة ، والنكاح يسمى عقدا ، قال تعالى ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) وهذه الآية نظير آية المواريث في بيان فرض الولد والزوج والزوجة عن أبي مسلم ، وأنكر النسخ على مذهبه في ذلك ) . ( 2 ) سبق تخريجه ، انظر الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ( 102 ) ، وأخرجه الطبري في تفسيره ( 4 / 58 ) برقم ( 9292 ) . ( 3 ) ينظر في وجه الدلالة على نفيه مطلقا ، نعم يصلح نافيا لمذهب المؤيد بالله . ( ح / ص ) .