يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
338
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن مجاهد : لو أعلم من يفسر لي هذه الآية لضربت إليه أكباد الإبل « 1 » ، هكذا حكى الثعلبي . وقوله تعالى : كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ القراءة الظاهرة بنصب التاء ، وانتصابه على المصدر ، كتب اللّه عليكم التحليل والتحريم كتابا ، أو على الإغراء ، أي : الزموا كتاب الله ، وفي القراءة الشاذة كتابُ اللّه بالرفع على الابتداء ، وفي قراءة بعضهم كُتُب اللّه برفع التاء بغير ألف « 2 » . الحكم الثالث [ يتعلق بقوله : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ] يتعلق بقوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ وفي قراءة السبع بضم الألف عطفا على حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ، وبفتح الألف ، والمعنى : كتب عليكم ، وأحل لكم ، وقد اختلف ما أريد بقوله تعالى : ما وَراءَ ذلِكُمْ فقال الأكثر : ما وراء ما تقدم ذكره ، وذلك لأنه تعالى قد ذكر أربع عشرة امرأة ، وقيل : أراد ما دون الخمس ، فإن قيل : فقد وردت السنة بتحريم العمة مع بنت أخيها والخالة مع بنت أختها ؛ لأنه قد ورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها » « 3 » وقد ذهب إلى التحريم عامة العلماء ، وأجاز ذلك عثمان البتي وبعض الخوارج . قلنا : هذا فيه أقوال للمفسرين : الأول : أن الآية تقضي بجواز ذلك ، والخبر ناسخ ، وهذا مروي عن أبي علي والأصم وصححه الحاكم . قال في ( النهاية ) و ( التهذيب ) : وهذا الخبر متواتر وقد تقدم
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي . ( 2 ) ينظر تفسير الطبرسي ( 5 / 68 ، 69 ) ، زاد المسير ( 21 / 51 ) . ( 3 ) أخرجه الثعالبي ( 2 / 202 وما بعدها ) .