يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
328
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن ابن الزبير والإمامية : أنها لا تحرم أم المرأة إلا بالدخول ببنتها ، وقد روي هذا عن علي عليه السّلام « 1 » . قال جار الله : وقد روي عن علي - عليه السلام - وابن عباس ، وزيد ، وابن عمر ، وابن الزبير أنهم قرءوا : وأمّهات نسائكم اللاتي دخلتم بهنّ ، وكان ابن عباس يقول : والله ما نزلت إلا هكذا « 2 » وعن جابر روايتان « 3 » ، وروي هذا عن مالك ، وابن مسعود ، ووجه هذا القول بأن الشرط إذا ورد عقيب جمل يرجع إلى جميعها . وجواب ذلك أنه إنما يرجع إلى الجميع إذا لم يمنع مانع ، وهاهنا قد منع من رده إلى الجملتين أمران : الأول : الخبر « 4 » الأول عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من نكح امرأة ثم طلقها قبل الدخول حرمت عليه أمها ، ولا تحرم عليه ابنتها » . الأمر الآخر : أنا إذا جعلنا الشرط يرجع إلى الجملتين معالم يصح ذلك ؛ لأن قوله تعالى : مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . إذا رد إلى الجملة الأولى كانت من للبيان ، وإذا رد إلى الجمل الثانية كانت لابتداء الغاية ، كما نقول : بنات رسول اللّه من خديجة ، ولا يصح أن يعنى بالكلمة الواحدة في خطاب واحد معنيان مختلفان . قال جار الله « 5 » : إلا أن يجعل ( من ) للاتصال كقوله تعالى :
--> ( 1 ) تفسير الطبرسي ( 4 / 66 ) . ( 2 ) الكشاف ( 1 / 517 ) . ( 3 ) نفسه ( 1 / 517 ) . ( 4 ) ساقط في ( أ ) . ( 5 ) الكشاف ( 1 / 516 ) .