يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
295
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أم مفترقين ؛ لأن الله تعالى علق الحكم بالعدد دون الاجتماع وهذا مذهبنا وهو قول الشافعي . وقال ( أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ) : إذا افترقوا كانوا قذفه ولم يحكم بشهادتهم لأنا لو قلنا : إنهم لا يكونون قذفة مع الافتراق لزم أن لا يثبت حد القذف لأنه يجوز في كل وقت التمام للشهادة ، واشتراط عدد الأربعة في الشهود لا يفترق الحال بين أن يشهدوا على حر أو عبد ، أو على إتيان المرأة في قبلها أو دبرها ، أو إتيان الذكر ؛ لأن ذلك يطلق عليه اسم الفاحشة . وقوله تعالى : فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ هذا كان هو الواجب في زنى المرأة أن تحبس وتخلّد في الحبس إلى الموت أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : قيل : السبيل النكاح لأنهن يعففن به ، وقيل : الحد ؛ لأن آية الحد التي في النور وهي قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [ النور : 2 ] لما نزلت ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خذوا عني ، قد جعل الله لهم سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » « 1 » . وقوله تعالى : حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أي : ملك الموت ، ثم أن الحبس نسخ ، واختلفوا بما نسخ ، فقيل : بآية النور ؛ لأن الكتاب إنما
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ( 5 / 313 ، 317 ، 318 ، 320 ، 321 ) ، الرسالة ( 129 ، 247 ) ومسلم في صحيحه ( 3 / 1316 ) كتاب الحدود باب حد الزنا حديث ( 12 / 1690 ) ، وأبو داود ( 4 / 202 ) كتاب الحدود باب في الرجم ( ح / 4415 ) ، والترمذي ( 4 / 41 ) ، حديث ( 1434 ) ، والدارمي ( 2 / 181 ) ، كتاب الحدود ، وابن أبي شيبة ( 10 / 8 ) ، وأبو داود الطيالسي ( 1 / 398 ) رقم ( 1514 ) ، وابن حبان ( 4408 ، 4409 ، 4410 ، 4425 الإحسان ) ومصادر أخرى عديدة ينظر الناسخ والمنسوخ لعبد اللّه بن الحسين ( بتحقيقنا ) ( ص ) ( 85 ) .