يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
285
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الاسم ينطلق عليهم ، وقياسا على أولاد الأب ، وإنما قلنا : تحجب الأختان أو الأخوات كما تحجب الأخت مع الأخ ؛ لأن ذلك مروي عن علي عليه السلام ، أعني حجب الأخت مع الأخ . ثم أن مذهب عامة أهل البيت وعامة الصحابة وجمهور فقهاء الأمصار أن الأخوة يحجبون وإن سقطوا من الإرث . وقال ابن عباس : يرثون ما حجبوا عنه « 1 » ، قيل : وقد أجمع على خلافه ، وقد قيد الله تعالى في أوّل الكلام بقوله تعالى : وَوَرِثَهُ أَبَواهُ ونسق عليه قوله : فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ ظاهره مع أن الأبوين هما الوارثان « 2 » ، وقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ يعني قسمة التركة بين من تقدم ذكره ، وإنما قدم ذكر الوصية على الدين ، وإن كان مقدما عليها في الإخراج ؛ لأن الوصية لما كانت بغير عوض كان ذلك مظنة للتفريط فيها فأكدت بتقديم ذكرها ، والآية مطلقة لكل دين ولكل وصية لكن خرج ما زاد على الثلث بالاتفاق . وأما الدّين فلم يفرق بين دين الله تعالى ودين خلقه ، وهذا مذهبنا والشافعي والشافعي « 3 » . وقال أبو حنيفة « 4 » : إنه يسقط دين الله « 5 » إلا أن يوصى ، كان من الثلث ، ولا فرق بين دين الصحة والمرض على قول الأكثر .
--> ( 1 ) الطبري ( 3 / 623 ) . ( 2 ) وإذا كان كذلك فقد حجب الأخوة الأم وهم ساقطون بالأب . ( 3 ) وروي عن علي عليه السّلام ( الدين قبل الوصية وليس لوارث وصيته ) ، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أي : أنه يبدأ بالدين قبل الوصية ، انظر تفاصيل الموضوع : القرطبي ( 73 - 74 ) . ( 4 ) وكذا عن مالك ، وأبي عبد اللّه الداعي ، إلا العشر ، والفطرة فلا تسقط بالموت اتفاقا ، والله أعلم . ( 5 ) عن الوارث لا عن الميت .