يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
278
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ [ النساء : 11 - 12 ] « 1 » . النزول روي عن جابر بن عبد اللّه قال : مرضت ، فعادني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعه أبو بكر رضي اللّه عنه ، فأغمي عليّ ، فدعا بماء فصبه عليّ ، فلما أفقت قلت : يا رسول اللّه أوصني في مالي كيف أصنع ؟ فنزلت آية المواريث « 2 » . وعن عطاء قال : استشهد سعد بن الربيع يوم أحد ، وترك ابنتين وامرأة وأخا ، فأخذ الأخ المال ، فأتت امرأته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقالت : إن هاتين ابنتا سعد وإن سعدا قتل وإن عمهما أخذ مالهما ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ارجعي فلعل اللّه يقضي في ذلك » فأقامت حينا ثم عادت فبكت ، فنزل يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ الآية ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عمهما وقال :
--> ( 1 ) هاتان الآيتان من عمدة الأحكام وركن من أركان الدين ، وأم من أمهات الآيات ، وذلك لأن الفرائض عظيمة القدر حتى أنها ثلث العلم . انظر أحكام القرآن للقرطبي ( 5 / 55 وما بعدها ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم 4577 ) كتاب التفسير ، باب « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » ، ومسلم في صحيحه ( رقم 616 / 6 ) كتاب الفرائض ، باب ميراث الكلالة . والنسائي في تفسيره ( 1 / 362 - 363 ح 111 ) وفي السنن الكبرى كتاب الفرائض ، والطبري في تفسيره ( 4 / 186 ) ، والبيهقي في سننه ( 6 / 212 ) والواحدي في أسباب النزول ص ( 107 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 303 ) وصححه ، والسيوطي في أسباب النزول ص ( 72 ) . كما احتج به أغلب مصنفو كتب التفسير كالقرطبي والخازن وابن كثير وغيرهم .