يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
274
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الموصي لسره أن يوصي لهم ، فنهوا عن ذلك ، وهذا قول مقسم « 1 » ، وأبي مالك الحضرمي . ومنهم من قال : هو خطاب لولاة الأيتام أن يقولوا خيرا ، ويفعلوا خيرا ، وليأت إلى اليتيم ما يحب أن يفعل لذريته من بعده . فالمعنى : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ صفتهم أنهم لو شارفوا الموت ولهم ذرية ضعفاء « 2 » ، خافوا عليهم ، فليتقوا اللّه عن ضرار الورثة « 3 » ، أو منع الميت من الوصية « 4 » بماله أن يوصي به ، أو أن يغلظوا على الأيتام « 5 » ، وجعل الورثة الذين يذهب حافظهم وكافلهم ضعافا ، فشبّهوا بناقص القوة ، وإن حمل على ضعف القوة لصغرهم صح ، وقد جاء على الأول قول القائل « 6 » : لقد زاد الحياة إلى حبا * بناتي إنهن من الضعاف أحاذر أن يرين البؤس بعدي * وأن يشربن رنقا بعد صاف الرنق : الماء الكدر .
--> ( 1 ) هو مقسم - بكسر الميم ، وسكون القاف ، وفتح السين - ابن بجرة ، مولى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، وإنما قيل له : مولى ابن عباس للزومه له ، وهو تابعي ثقة . ( 2 ) وفي ب ( ضعاف ) . ( 3 ) هذا على الوجه الأول . ( 4 ) هذا على الوجه الثاني . ( 5 ) هذا على الوجه الثالث . ( 6 ) القائل : هو أبو خالد الخارجي ، لامه قطري بن الفجاءة ، عن التخلف عن الحرب ، فاعتذر بذلك ، وقيل : لمحمد بن عبد اللّه الأزدي ، وقيل : لعمران بن حطان . انظر حاشية الكشاف . وذكر ابن أبي الحديد أنه لأبي خالد الخارجي ، وبعد البيتين : وإن تعرين إن كسي الجواري * فتنبو العين عن كوم عجاف ولولا ذاك قد سومت مهري * وفي الرحمن للضعفاء كاف