يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
270
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال أبو جعفر : المسألة اجتهادية ، وذلك محكي عن أبي طالب . وقيل : إنها قطعية . الحكم الخامس : ذكره الحاكم : أنه يؤخذ من الآية أن الوصية لا تستغرق التركة ، إذ لو استغرقت لما ثبت النصيب . قوله تعالى وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً [ النساء : 8 ] اعلم أن هذه القسمة المذكورة غير مصرح ببيانها ، وكذلك القربى يحتمل أنهم الورثة ، أو غيرهم . وقوله تعالى : فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ هل ذلك أمر ندب أو وجوب ؟ وللعلماء رحمهم اللّه تعالى أقاويل مختلفة . وبيانها : أنهم اختلفوا في القسمة والقرابة ، فقال بعضهم : أراد قسمة الميراث ؛ لأنه تعالى قال قبل هذه الآية : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ثم قال هنا : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ يعني : التي للأنصباء المذكورة . وقوله تعالى : أُولُوا الْقُرْبى يعني : أهل الأنصباء الثابتة لهم بالميراث ، فعلى هذا يكون الأمر للوجوب ، ولا نسخ ، وهذا قول خفي ، ولم يبين حكم اليتامى والمساكين . وقال الأكثر : أراد اللّه سبحانه غير القرابة الوارثين ؛ لأنه تعالى بين قبل هذا حال من يرث ، ثم بين في هذه حال من لا يرث ، ثم اختلفوا بعد ذلك ، فقال أكثر المفسرين : أراد قسمة الميراث . وقال ابن زيد : أراد قسمة الوصية ؛ لأنهم كانوا يحضرون قسمة الوصية ، فأمر الموصي أن يوصي لهؤلاء .