يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
26
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال الإمام : وتكون رجعة الأخرس بالإشارة ، كنكاحه . وأما الرجعة بالفعل كالوطء ومقدماته ، فقال الشافعي : لا يكون ذلك رجعة ، ولا يجوز ، ولو وطئها في العدة لزمه المهر ؛ لأنه وطء شبهة ، والذي خرج للهادي عليه السّلام أن الوطء رجعة ، وهو قول الناصر . والوجه : أن الوطء في باب الإيلاء قد جعل فيئا ورجوعا ، فكذا هنا ، وأيضا فإن الوطء لما قام مقام القول في إبطال الخيار فكذا هنا ، وهذا قول مالك ، وتعلق الشافعي بأن قال : الرجعة كالنكاح لا تتم إلا بالقول . وأما مقدمات الوطء ، فالمذهب أن ذلك رجعة ، لأنها لما قامت مقام الوطء في إبطال الخيار قامت هنا مقام الوطء في الرجعة . وقال مالك : ليست كالوطء . وقال أبو حنيفة : النظر رجعة إن كان إلى الفرج فقط . وقال مالك : التقبيل ليس برجعة ، وشبهوا هذا بمقدمات النكاح ؛ لأجل تحريم الربيبة « 1 » ، وهذا الوطء جائز أن قصد به الرجعة ، فإن لم يقصد كان عاصيا لعزمه على فعل ما لا يجوز . وقولهم : الرجعة بالوطء محظورة . أرادوا : حيث لم يرد الرجعة ، والإمام يحيى عليه السّلام بقاه على ظاهره ، وقال : يجب فيه التعزير . ثم إن الوطء لا فرق فيه بين أن تكون طائعة ، أو مكرهة ، طاهرة ، أو غير ، محرمة أو غير ، نائمة أو غير . ولا تجب نية في الرجعة كالنكاح ، خلافا لمالك ، وإسحاق ، ولا
--> ( 1 ) قلت : لا نسلم الأصل . . لأنها عندنا تقتضي التحريم حيث كانت لشهوة . ( ح / ص ) .