يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

250

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ثمرة الآية : الدلالة على حصر ما يجوز من النساء ، أي : من أراد مثنى فله ذلك ، ومن أراد الثلاث فله ذلك ، ومن أراد الأربع فله ذلك ؛ لأن الخطاب لعامة الناس ، وهذا قول الأكثر من العلماء وقد يدعى أنه إجماع ، إلا في الكافر ، إذا عقد بأكثر من أربع ، فعندنا ، وأبي حنيفة - عقده باطل ، فيستأنف العقد بأربع فقط . وعند الشافعي يختار أربعا « 1 » بغير عقد ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمن أسلم « 2 » وعنده عشر ( أمسك عليك أربعا ، وأرسل البواقي ) . وعن داود : جواز تسع ، وقد حكاه العمراني ، من أصحاب الشافعي عن القاسم ، وغلّط في حكايته ، والواو هنا بمثابة أو ، نحو قوله تعالى : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا [ مريم : 23 ] أي : أو كنت ؛ لأن أحدهما يوضع مكان الآخر ، نحو قوله تعالى : إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [ الصافات : 147 ] والخطاب في الآية للأحرار ، فلا يدخل العبد ؛ لأنه لا يكون وليا ، فلا يؤخذ منه أن العبد كالحر في النكاح . وتدل الآية : على أنه لا حصر في الإماء . وتدل الآية : على أنه يجب بالنكاح حقوق . وتدل : على أن من خشي الوقوع فيما لا يجوز قبح منه ما دعا إلى ذلك القبيح ، فلا يحل لمن عرف أنه يخون مال اليتيم إن تزوج أكثر من واحدة ، أن يتزوج أكثر ، وكذا إذا عرف أنه يخون الوديعة ، أو لا يحفظها ، فإنه لا يجوز له قبول الوديعة

--> ( 1 ) في الغيث ( ومعه مالك ، وفي الصعيتري : لا نقول بصحة نكاح الكفار ، بل نقول ببطلانه فينظر ) ( ح / ص ) . ( 2 ) غيلان الدمشقي .