يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
241
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وصبر عن محارم الله ، وله ستمائة درجة . وصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى ، وله تسعمائة « 1 » درجة . وقال بعض العارفين : أهل الصبر على ثلاث مقامات : الأولى : ترك الشكوى ، وهذه درجة التائبين . والثانية : الرضاء بالمقدور ، وهذه درجة الزاهدين . والثالثة : المحبة لما يصنع به مولاه ، وهذه درجة الصديقين . وفي هذا الباب ترغيبات لا تحصر ، وعرائس « 2 » من الحكايات . الأمر الثاني : قوله تعالى : وَصابِرُوا أمر تعالى بمغالبة أعداء اللّه تعالى في الصبر ، والزيادة عليهم ، وأفرده عن الصبر لزيادة مشقته . الأمر الثالث : قوله تعالى : وَرابِطُوا والمعنى : وأقيموا في الثغور رابطين لخيلكم ، مستعدين للغزو ، قال تعالى : وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [ الأنفال : 60 ] . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من رابط يوما وليلة في سبيل الله ، كان كعدل صيام شهر وقيامه لا يفطر ، ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة ) . الأمر الرابع : قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ أي : اجتنبوا مخالفة أمره ، ومناهيه ، وهذا عام . تم ما نقل من سورة آل عمران ، والحمد للّه رب العالمين .
--> ( 1 ) في أ ( سبعمائة درجة ) . ( 2 ) أي : محاسن .