يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

236

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ثمرة ذلك : وجوب الصبر ، وأن الجهاد لا يسقط مع سماع ما يؤذي ، وهذا بخلاف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنه إذا كان الأمر والنهي يؤديان إلى أقبح من ذلك لم يحسن ، كما يحكى عن أبي طالب ، أنه قال : إذا عرف أنه إذا كسر الطنبور قذف لم يحسن « 1 » . قوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [ آل عمران : 187 ] المعنى : اذكر يا محمد الأيمان التي أخذها الأنبياء على أممهم ، ليبينوا أمر محمد للناس ، عن أبي علي . وقيل : هو أمر أهل الكتاب ببيان ما أوتوا ، وروي أن الحجاج قال للحسن : أنت الذي قلت : إن النفاق كان مقموعا ، فأصبح وقد تعمم ، وتقلد سيفا ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على ذلك ؟ قال : الذي أخذ ميثاقا على الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ . وثمرة ذلك : وجوب إظهار الحق ، وتحريم كتمانه ، فيدخل فيه بيان الدين ، والأحكام ، والفتاوى ، والشهادات ، وغير ذلك ، مما يوجب إظهاره ، وقد تقدم هذا « 2 » . وأن المراد بذلك إذا لم يؤد إلى مفسدة ، كما قال المؤيد بالله قدس اللّه روحه : إنه يصح إقرار الوكيل إلا أني لا أفتي به لفساد الزمان « 3 » .

--> ( 1 ) بل يقبح ، كما هو ظاهر المذهب . ( ح / ص ) . ( 2 ) في سورة البقرة متكررا . ( 3 ) لعل هذا أحد قوليه ، كما في الغيث ، وسيأتي للفقيه يوسف إعادة هذا القول عن المؤيد بالله في أول سورة يوسف ، والأبيات المشهورة عن زين العابدين ، التي هي ( إني لأكتم من علمي جواهره ب ) ( ح / ص ) .