يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
231
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : هذا فيما لا وحي فيه من أمر الدنيا ، أو من تدبير الحرب . وعن الحسن : قد علم اللّه تعالى أنه ما به إليهم حاجة ، ولكن أراد ليستن به من بعده . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ما تشاور قوم قط إلا هدوا إلى رشد ) . وعن أبي هريرة « ما رأيت أحدا أكثر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مشاورة ، وقد بوّب للاستشارة باب في كتب مكارم الأخلاق ، وقد تكاثرت الأخبار والآثار فيها ، وتتأكد الاستشارة على الحكام فيما طريقه الاجتهاد . وتدل الآية : على أن الأحكام قد تتعلق بغالب الظن . وقوله تعالى : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ يدل على وجوب الانقطاع إليه تعالى . قوله تعالى وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [ آل عمران : 161 ] قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ( يَغُلَّ ) بفتح الياء ، وضم الغين . على أن الفعل للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، أي : ما كان النبي يخون « 1 » . وقرأ الباقون : ( يُغَلَّ ) بضم الياء ، وفتح الغين ، وفيه وجهان : أحدهما : أن المراد ما كان لنبي أن يخان ، أي : تخونه أمته . الثاني : ما كان لنبي أن تخوّنه أمّته ، أي : تنسبه إلى الخيانة .
--> ( 1 ) في نسخة ( ما كان للنبي أن يخون ) .