يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
222
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الخامس : قوله تعالى : الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ فتوعد بأشد النار ، وهي نار الكافرين . السادس : قوله تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وهذا تأكيد لامتثال أوامره فيما ذكر ، واجتناب ما نهى عنه . السابع : قوله تعالى : لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فقيد الرحمة بطاعته تعالى فيما أمر ونهى . وكان أبو حنيفة يقول : هذه أخوف آية في القرآن ؛ لأنه تعالى وعد المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوا محارمه . وقوله تعالى : أَضْعافاً مُضاعَفَةً قيل : كان أجل الدّين إذا حلّ زاد المدين في الدين لزيادة الأجل ، ثم كذلك . وقيل : أَضْعافاً مُضاعَفَةً تضعفون مالكم ، وقد ورد تحريم الربا في سورة البقرة ، وفي هذا تأكيد . قوله تعالى * وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ آل عمران : 133 - 134 ] « 1 » المعنى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قال جار الله « 2 » : المسارعة إلى المغفرة والجنة : الإقبال على ما به تستحقان « 3 » .
--> ( 1 ) قال في التهذيب ( قرأ نافع وابن عامر ( سارعوا ) بغير واو ، كذلك هو في مصاحف المدينة ، والشام ، وقرأ الباقون بالواو ، وكذلك هو في مصاحف مكة والعراق ، ومصحف عثمان . والمعنى واحد إلا بمقدار الاستئناف أو وصل الكلام ) . ( 2 ) وفي نسخة ( جار اللّه رحمه الله ) . ( 3 ) بمناسبة ذكر هذه الآية أذكر أنه ورد سؤال خلال ندوة في جامع برط من أحد الأساتذة ، فقال : إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض ، فأين السماوات -