يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

22

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ تأكيد للنهي عن كتمه ، وأن من آمن بالله واليوم الآخر لم يجترئ على ذلك ، وقد أخذ من هذا الحكم حكم آخر ، وهو أن قولها مقبول في انقضاء العدة ، لولا ذلك لم يكن للنهي فائدة في الظاهر ، وهذا كما ذكر اللّه تعالى في الشاهد من قوله : وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [ البقرة : 283 ] لما توعده على كتمان الشهادة ، كانت شهادته مقبولة لكن أبا حنيفة ، والشافعي قالا : تقبل مطلقا ، حيث كانت المدة يمكن فيها الانقضاء ، وأهل المذهب قالوا : هذا في المعتادة ، أما ما لا تعتاد فلا بد من البينة ، لأنها ادعت خلاف الظاهر ، فصارت مدعية ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم « البينة على المدعي » . وروي أن امرأة طلقها زوجها ، فادعت انقضاء عدتها في شهر ، فقال علي عليه السّلام لشريح : احكم بينهما ، فقال شريح : إن جاءت ببطانة من أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يشهدون أنها حاضت ثلاث حيض فهي كما قالت ، وإلا فهي كاذبة ، وقضى بذلك ، وصوبه علي عليه السّلام . تكملة لهذا الحكم البينة عندنا في هذا ونحوه مما لا يطلع عليه الرجال امرأة عدلة ، والوجه : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل شهادة القابلة في الولادة ، وقال الشافعي في الولادة : أربع ، وقال مالك : اثنتان وطريق الشهادة « 1 » : ذكر بعض المفرعين للمذهب أن المرأة الشاهدة

--> ( 1 ) وفي نسخة ( وطريق الشاهدة ) . في البستان ( فيما لا يطلع عليه المحارم ، قال القاضي صلاح الفلكي ، رحمه اللّه فيما لا يطلع عليه الجنس ، قال : وهو الذي حفظه عن مشايخه ، وقرره شيخنا المفتي ، ورواه عن مشايخه ، وفي جوابات التهامي على الشكايذي أنه الفرج فقط ، وهو صريح الغيث ، والحفيظ ، وفي الكواكب في البيع وغيره خلاف ذلك ، وفي البيان فيما لا يطلع الرجل عليه مثل ما في هذا الكتاب ، والله أعلم . ( ح / ص ) .