يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
216
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل الأخير خير من الدنيا وما فيها ، ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما عليهم ) . وقد ذكر اللّه تعالى الترغيب في آيات ، نحو قوله تعالى : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ [ الذاريات : 17 ] وقوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [ السجدة : 16 ] . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أشراف أمتي حملة القرآن ، وأصحاب الليل ) . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أن أم سليمان عليه السّلام قالت لسليمان : يا بني لا تكثر النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة ) . وعن أبي بكر بن عياش « 1 » « بينا أنا نائم إذ أتاني آت فقال : وكيف تنام العين وهي قريرة * ولم تدر في أي المحلين تنزل وقد جعل الحاكم رحمه اللّه تعالى لذلك فصلا في السفينة . ويدل ما ورد في تأخيره صلّى اللّه عليه وآله وسلم للعشاء على استحباب تأخيرها . وهذا مذهب المؤيد بالله ، وأبي حنيفة . وعند الهادي ، والقاسم : لا يستحب التأخير فيها ، ولا في غيرها ، بل يستحب التقديم لقوله تعالى : وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ولعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( خير الأعمال الصلاة في أول وقتها ) . الحكم الثاني : الحث على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
--> ( 1 ) إبراهيم بن عياش البصري النصيبي المعتزلي أبو إسحاق بن عياش ، قال في المنية والأمل : « كان من الورع والزهد والعلم على حد عظيم ، وهو من الطبقة العاشرة من المعتزلة ، وله كتاب في إمامة الحسنين ، وكتب أخر حسان » .