يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

211

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والنهي ، وعموم الآية يقضي بوجوب الأمر والنهي سواء كان الآمر فاعلا لما أمر به ، ومنتهيا عما نهي عنه أم لا . قال جار اللّه رحمه اللّه تعالى : لأن عليه واجبين ، فتركه أحدهما لا يسقط الآخر . وعن السلف مروا بالخير وإن لم تفعلوا ، وعن الحسن : أنه سمع مطرف بن عبد اللّه يقول : لا أقول ما لا أفعل ، قال : وأينا يفعل ما يقول ، ود الشيطان لو ظفر بهذه منكم ، فلا يأمر أحد بمعروف ، ولا ينهى عن منكر « 1 » . قال أبو هاشم : طريق وجوب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر الشرع ، وقال أبو علي : الشرع والعقل . أخبار من الكشاف : روي ( أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل وهو على المنبر : من خير الناس ؟ قال : آمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر ، وأتقاهم لله تعالى ، وأوصلهم ) - يعني لرحمه - . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر « 2 » فهو خليفة اللّه في أرضه ، وخليفة رسوله ، وخليفة كتابه ) . وعن علي عليه السّلام : « أفضل الجهاد الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » .

--> ( 1 ) لفظ الكشاف ( فإن قلت : هل يجب على مرتكب المنكر أن ينهي عما يرتكبه قلت : نعم يجب عليه ، لأن ترك ارتكابه وإنكاره واجبان عليه : فبتركه أحد الواجبين لا يسقط عنه الواجب الآخر . وعن السلف : مروا بالخير وإن لم تفعلوا . وعن الحسن أنه سمع مطرف بن عبد اللّه يقول : لا أقول ما لا أفعل ، فقال : وأينا يفعل ما يقول : ودّ الشيطان لو ظفر بهذه منكم فلا يأمر أحد بمعروف ولا ينهى عن منكر ) . ( 2 ) وفي الأحكام ( من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي ) .