يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
192
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قالوا : كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها « 1 » ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( كان ذلك حلالا لإبراهيم ، فنحن نحله ) ، فقالت اليهود : كل شيء أصبحنا نحرمه فإنه كان محرما على نوح ، وإبراهيم ، وهلم جرا ، حتى انتهى إلينا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية تكذيبا لهم . وقيل : إنه عليه السّلام حاجهم بالتوراة فلم يجسروا على إخراجها لعلمهم بصدق خبره . المعنى : كُلُّ الطَّعامِ قيل : أراد كل المأكولات على عمومه . وقيل : أراد الطيب من الطعام . وقوله تعالى : كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ أي : حلالا لبني يعقوب . وقوله تعالى : إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ قيل : حرم العروق ، ولحوم الإبل ، عن ابن عباس ، والحسن ، وعطاء ، وجماعة ، وقيل : العروق ، عن مجاهد ، والضحاك . وقيل : حرم الكبد ، والكليتين ، والشحم ، إلا ما على الظهور ، عن عكرمة . وقيل : حرم لحوم الأنعام . وقيل : حرم لحوم الإبل وألبانها . واختلف ما سبب تحريمه ، فقيل : أصابه عرق النساء ، فنذر إن شفاه اللّه تعالى أن يحرم العروق ، وأحب الطعام إليه ، وهو لحوم الإبل ، وهذا مري عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، ومقاتل ، وهو قول أبي علي . وعن ابن عباس : « أن عصابة من اليهود جاءوا إلى نبي اللّه
--> ( 1 ) منصوب بفعل محذوف تقديره : وتشرب ألبانها .