يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

175

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال في الثعلبي : وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : أيما رجل مات ، وترك ذرية طيبة آجره اللّه عزّ وجل مثل أجر عملهم ، ولا ينقص من أجورهم شيئا . دل ذلك على استحباب تمني الولد الصالح ، وجواز الغيرة ، وأنها مخالفة للحسد . وقيل : لما رأى معها فاكهة الشتاء في الصيف ، وعكسه دعا بالولد مع كبر سنة ؛ لأنه قد كان له تسع وتسعون سنة ، ولزوجته إيشاع ثماني وتسعون سنة وقوله تعالى : ذُرِّيَّةً هذا اللفظ يطلق على الواحد ، والجماعة ، والذكر ، والأنثى . وقوله تعالى : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ دل على أن المبشّر بطلق على المرسل دون الرسول . وقوله تعالى : مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ هذه صفة مدح ليحيى صلوات اللّه عليه أنه مصدق بعيسى ، وهو أول من صدق به ، وهو أكبر منه بستة أشهر . وسمي عيسى عليه السّلام كلمة الله ؛ لأنه حصل بقول الله : كُنْ * . وقد ورد في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أنه يقرن المتشهد بين الشهادتين ، وبين الشهادة بأن عيسى كلمة اللّه أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ) . وقد يذكر علماء الحديث ذلك في وصاياهم ، فيشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عيسى كلمة اللّه أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ . وقيل : أراد بقوله : مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ أي : بكتاب من الله ، ويسمى الكتاب كلمة ، كما قيل : كلمة الحويدرة لقصيدته .