يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
155
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
سورة آل عمران « 1 » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ [ آل عمران : 3 - 4 ] قال جار اللّه - رحمه اللّه تعالى - : من قال : نحن متعبدون بشرائع من قبلنا جعله للعموم « 2 » ، ومن ثمّ قال لقوم موسى وعيسى ، هذا معنى كلامه . قوله تعالى وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ [ آل عمران : 14 ] عدها من متاع الحياة الدنيا ، وهذا حيث لم تعد للجهاد في سبيل الله ، والمسومة : هي المعلمة . وقيل : المطهمة ، وهي التامة الخلق ، وقيل : المرعية . أما لو أعدت للجهاد ، فذلك من أعمال الآخرة . نكتة من الثعلبي : بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( لما أراد اللّه تعالى أن يخلق الخيل ، قال للريح الجنوب : إني سأخلق منك خلقا فأجعله عزا لأوليائي ، ومذلة على أعدائي ، وجمالا لأهل طاعتي ، فقالت الريح : اخلق فقبض منها قبضة فخلق فرسا ، فقال : جعلتك عربيا ، وجعلت الخير معقودا بناصيتك ، والغنائم مجموعة على ظهرك ، عطفت
--> ( 1 ) وفيها ست وخمسون آية . ( 2 ) يقال : هو للعموم ؛ إذ فيه ما يثير دفائن العقول على النظر والتفكر .