يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

15

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الوطء ، ولعل التداخل أقرب « 1 » ؛ لأن المستحق واحد ، والعدة حق للزوج . الفرع السادس هل يلحق الفسوخ بالطلاق في حكم العدة أم لا ؟ قيل الفقيه محمد بن سليمان : إن انفسخ بعد أن كان صحيحا كأن يرتد أحدهما ، أو يسلم ، أو يحصل رضاع ، أو نحو ذلك لحق ذلك بالطلاق ؛ لأنها بينونة « 2 » حصلت بين الزوجين في نكاح صحيح ، فأشبهت الطلاق ؛ ولأن العدة وجبت في الأصل لتحصين ماء الزوج ، أما لو كان فاسدا من أصله ، ثم تفاسخا بعد الدخول فإنها تستبرئ بثلاث حيض ، فإن انقطع الحيض قال المؤيد بالله : فبأربعة أشهر وعشر ، أطلق ذلك في عدة الفسوخ . الفرع السابع أن الحر والعبد ، والحرة والأمة سواء في اعتبار العدة ، هذا مذهب الهدوية ، والمؤيد بالله أخذا بعموم قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولم يخص حرا من عبد ، ولا حرة من أمة ، وهذا قول أهل الظاهر وقال زيد بن علي ، والناصر ، والفقهاء : عدة الأمة حيضتان ، ويخصون عموم الآية بخبر رواه في الشرح عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « طلاق الأمة

--> ( 1 ) المذهب تستأنف ( مجد الدين المؤيدي ) . ( 2 ) أما إذا كان الفسخ بكون المرأة حربية أسلمت عن كافر ، فإنها لا تتربص إذا انقطع لعارض ، بل عيها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر ، وأما غيرها من المفسوخات من جهة فإن عدتها كعدة الطلاق ، ويثبت لعدتها ما يثبت للعدة الحقيقية من التربص وغيره ، ومن جملتها الذمية إذا أسلمت كما صرح به في الغيث والفتح ، فإنه جعل عدتها حقيقية . والله أعلم . ( ح / ص ) .