يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
131
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بن الحسن : إنه يواجر ، وقد ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي إن كان موسرا ، فإن كان معسرا استسعى العبد ) فلعل ذلك خاص في العتق . قال الحاكم : والإعسار إما بالفقر ، وإما بتعذر بيع السلعة . وقوله تعالى : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ أي : تصدقوا على المعسر خير لكم من الإنظار ، وقيل : من الأخذ ، وقد استدل أن الصدقة بالدين على غير من هو عليه لا تصح ، والاستدلال من الآية خفي . وقيل : أراد بالصدقة الإنظار ؛ لأنه قد ورد [ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] « أن من أخر عن غريمه فله كل يوم صدقة » وقد وردت آثار كثيرة في الترغيب في إنظار المعسر . خبر من الثعلبي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ( من انظر معسرا ، أو وضع له أظله اللّه تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من أحب أن تستجاب دعوته ، وتكشف كربته فلييسر على المعسر ) قوله تعالى وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 1 » [ البقرة : 281 ] عن ابن عباس : « أن هذه آخر آية نزل بها جبريل عليه السّلام ، وقال : ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة ، وعاش صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعدها إحدى وعشرين ليلة ، وقيل : إحدى وثمانين ليلة ، وقيل : سبعة أيام » « 2 » .
--> ( 1 ) وهذه الآية أيضا من الزواجر ، ووضعها هنا من المؤكدات . ( 2 ) وقيل : ثلاث ساعات . كشاف .