يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
122
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الجاهل بحالهم ، أخذ من هذا أنه يستحب إظهار نعم اللّه تعالى ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا أنعم اللّه على عبد أحب أن يرى أثر نعمته عليه ) . وقوله : لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً دل ذلك على أن ترك السؤال فضيلة . واختلف ما هو المنفي عنهم ؟ فقيل : نفي السؤال إلحافا ، وغير إلحاف ، لأنه قد قال : مِنَ التَّعَفُّفِ وقيل : المنفي الإلحاف ، وهو الإلحاح ، وهو الملازمة حتى يعطى . قوله تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ البقرة : 274 ] النزول قيل : نزلت في علي عليه السّلام ، كان معه أربعة دراهم فأنفقها على هذه الصّفة « 1 » ، عن ابن عباس . وقيل : نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، حين تصدق بأربعين ألف دينار ، عشرة بالليل ، وعشرة بالنهار ، وعشرة في السر ، وعشرة في العلانية . وقيل : نزلت في علف الخيل وارتباطها . ثمرتها : جواز التصدق بجميع ما يملكه الإنسان ؛ لأنه تعالى عم
--> ( 1 ) ومثله في الكشاف ولفظه ( وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما نزلت في عليّ رضي اللّه عنه لم يملك إلا أربعة دراهم ، فتصدّق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية ) وكذلك الرواية التي في أبي بكر ذكرها أيضا في الكشاف .