يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

113

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

خمسة أوسق صدقة ) وهذه خلافية بين الأئمة عليهم السّلام ، فزيد يأخذ بالعموم . والهادي وأصحابه يخصصون دون النصاب . وتدل الآية أن الحق يجب فيما يحل له ، لا فيما يحرم عليه « 1 » . إن قيل : إذا بذر ببذر مغصوب ، وقلنا : إنه استهلاك فليس من طيبات الكسب ، وقد قلتم : إنه يجب عشره ، وقستم على هذا أرباح المغصوب . سؤال « 2 » . . . وتدل على جواز التكسب ، قال الحاكم : خلاف قول من حرم المكاسب أصلا ، أو حرم ما زاد على قدر الحاجة ؛ لأن الآية لم تفصل . وتدل على المنع من إنفاق الرديء ، وأن من فعله عالما بالتحريم عاص ، فلا يخرج الرديء في الفضة عن الجيد ، إلا على طريق القيمة ؛ لأن بالزيادة يكتسب صفة جودة « 3 » ، وهذا مذهب الأكثر . وجوز أبو حنيفة ، وأبو يوسف إخراج الرديء عن الجيد في الذهب والفضة ، وإذا قلنا : يخرجه على طريق القيمة بالزيادة ، لم يخرجه عن جنسه لئلا يكون ربا إلا على قول من يقول : لا ربا بين العبد وربه . وقد نهى صلّى اللّه عليه وآله وسلم المصدق أن يأخذ هرمة أو ذات عوار « 4 » ، وبه احتججنا على أبي حنيفة إن قيل : فقد قال الهادي عليه السّلام في المنتخب : وصححه الأخوان ،

--> ( 1 ) عملا بالمفهوم . ( 2 ) بياض في الأصل . . ولعله يقال في الجواب : أخذ من عموم المعطوف ، وهو قوله : وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وأما أرباح المغصوب فقد قالوا : إنما وجب التصدق به ؛ لأنه ملكه من وجه محظور ؛ لا أنه مما أنفق لقصد الثواب والتقرب . ( 3 ) وفي ( ح / ص ) ( صوابه ( لأن الزيادة تكسبه صفة جودة ) . ( 4 ) عوار - بالفتح ، وقد تضم . قاموس . وهي المعيبة .