يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
82
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والفريقين ، قالوا : لأن الباعث على التخصيص هو العرف الجاري أن الزوجين لا يتقاطعان المحبة ، ويعدل عن الزوجية إلى بذل المال المحبوب إلا في حال المشاقة . والهادي ، والناصر « 1 » ، ومالك يشترطون للمخالعة على المال النشوز ، لقوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ [ البقرة : 229 ] وسيأتي إنشاء اللّه تعالى تمام الكلام عند ذكر هذه الآية « 2 » . ومن هذا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) .
--> - روى عن أبي العباس ، وقاضي القضاة ، وغيرهما ، وعنه السيد مانكديم ، والموفق بالله ، والقاضي يوسف وغيرهم ، وشرح حاله يخرج بنا عن الاختصار ، ومن مصنفاته : شرح التجريد ، لم يصنف مثله لأصحابنا ، والبلغة ، والهوسميات والإفادة ، والزيادات ، والتفريعات في الفقه ، والتبصرة ، كتاب لطيف ، وكتاب النبوآت ، وتعليق على شرح السيد مانكديم ، وإعجاز القرآن في الكلام ، والأمالي الصغرى ، وسياسة المريدين ، ولد بآمل طبرستان سنة 333 ه وبويع له بالخلافة سنة 380 ه وتوفي يوم عرفة سنة 411 ه وصلى عليه مانكديم ، ودفن بلنجا . وقد تيسر لنا بحمد اللّه زيارته أكثر من مرة ، ومشهده معروف بهوسم . ( 1 ) الناصر : هو الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الهاشمي ، أبو محمد ، الإمام الناصر الكبير ، سمي بالأطروش لطرش كان في أذنيه ، ولد سنة 230 ه ، قال المنصور بالله : لم يكن في زمنه مثله شجاعة وعلما وورعا وزهدا ، وكرما وفضلا ، وله تصانيف ، وكان جامعا لعلم القرآن والكلام ، والفقه ، والحديث ، والأدب ، والأخبار ، واللغة ، جيد الشعر ، مليح النوادر ، وذكر مصنف سيرته أن الذين أسلموا على يديه ألف ألف ، وله سيرة مستوفاة ، توفي عليه السّلام بشعبان سنة 304 ه بعد الهادي بنحو ست سنين ، وإليه تنسب الناصرية . ( 2 ) ولكنهم خرجوا عن ظاهر الآية كما سيأتي .