يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

8

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لو فتش المرء متاحف العالم ، ومكتباته العامة والخاصة ، لوجد لليمن حضورا واضحا ، ومنة عظيمة على كل الشعوب يشهد بذلك ما تزخر به تلك القلاع الفكرية من مخطوطات مصدرها اليمن . وها هي اليمن اليوم تسير على ذلك الدرب الذي مضى عليه أسلافها في ظل نهضتها الزاهرة التي تتوالى بشائرها يوما إثر يوم ، عاقدة العزم على المضي قدما في طريق الإصلاح والنهضة ، غير غافلة عن هذا التراث الفكري الذي أثرت به العالم ، فجعلته ركيزتها الأساسية ، لأن من لا ماضي له لا حاضر له ، ولا مستقبل إن الأمة الإسلامية الآن ، وقد حرص أعداء الإسلام على عزلها عن كتاب اللّه فتخلفت عن ركب الحضارة ، وسحب بساط العزة والكرامة ، والقوة والمنعة من تحت قدميها ، فأصبحت شخصيتها غير محددة المعالم ، تتقاذفها التيارات من اليمين إلى اليسار . لهذا رأت وزارة العدل وهي تعمل جاهدة في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الأخ الرئيس القائد علي عبد اللّه صالح رئيس الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى ، وتوجهاته وطموحاته لبناء قضاء حديث ، وتوجيهاته بتنفيذ خطة الإصلاح القضائي الشامل وتطوير المعهد العالي للقضاء شكلا ومضمونا ، وتحديث مناهجه بما يواكب العصر ، ويحقق الغاية المنشودة من وجوده - ترى في هذا الفكر الذي تزخر به كبريات مكتبات اليمن والعالم الحاجة الملحة لإبراز مكنونه ، وإظهار جواهره ودرره ، التي لا غنى للأمة الإسلامية عنها . بل مطلوب الإنسانية جمعاء أن يكون الطريق واضحا ، تحكمه الشريعة الإلهية . ونظرا لحاجة الحكام ، وطلبة المعهد العالي للقضاء لأمهات المراجع الأساسية التي يجب العود إليها سواء في دراساتهم ، أو أبحاثهم ، أو مباشرتهم للقضاء .