يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
63
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والشيخ الحسن « 1 » ، وإن اختلفوا هل اقتضاؤه للإيجاب لغة وشرعا ، أو شرعا ، ودليل هؤلاء قوله تعالى : أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي [ طه : 93 ] . والعصيان يوجب العقاب بدليل : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها [ النساء : 14 ] وقوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ [ المرسلات : 48 ] ذمهم على ترك ما قيل لهم ؛ ولأنهم أجمعوا على أن قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ [ الأنعام : 72 ] اقتضى وجوب الصلاة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ) . وقال أبو هاشم ، وأحد قولي أبي علي ، وقاضي القضاة « 2 » : إن الأمر حقيقة في الندب ، ولا يقتضي الوجوب إلا لقرينة ، وهذا مروي عن الشافعي ، وروي عنه أيضا : أنها للوجوب .
--> - ما كتبت لأحد إلا استصغرت نفسي إلا محمد بن زيد ، فكأني أكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وصحب الناصر ، وأخذ عنه علم الكلام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ، ذكره يحيى بن حميد ، توفي ببلخ في أيام المقتدر سنة 317 ه . ( 1 ) الشيخ الحسن هو : الحسن بن محمد بن أبي طاهر الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الرصاص ، أبو محمد ، وأبو علي ، الإمام المتكلم الحجة ، أحد شيوخ الزيدية المتبحرين ، المحصلين ، شيخ المنصور بالله ، أثنى عليه غيره ، وقال في رسالة : لا أعلم على وجه الأرض أعلم منه ، قرأ الشيخ على أبي جعفر وهو صغير في خمس عشرة سنة ، وله مؤلفات منها : الثلاثين المسألة ، التي شرح عليها ابن حابس ، والكيفية ، والتحصيل ، والفائق ، في أصول الفقه ، والقاطف للوتين ، وغير ذلك ، وكان المنصور بالله يخرج إليه من صنعاء إلى سناع ليلا لمسائل ومشكلات ، وهو المعلل حلول الأعراض بالفاعل ، وكتبت المسألة على لوح قبره ، ولما مات قال رجل : أتفرحون بموت رجل كان يرد على اثنتين وسبعين فرقة ، ولما مات قيل : مات علم الكلام ، وله كتاب المؤثرات ، وفاته سنة 584 ه . ( 2 ) قاضي القضاة هو : القاضي عبد الجبار ، تقدمت ترجمته ، وإذا أطلق في كتب العدلية فهو هذا .