يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
59
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الغرض ، يقال : جاء فلان لأمر ، ومنه قولهم : « لأمر ما جدع قصير أنفه « وبين الشأن يقال : ما أمر فلان « 1 » . أي : ما شأنه ؟ وبين التعليل يقال : لا بد من أمر لأجله كان الجسم متحركا . وقال المنصور بالله : إنه مشترك بين الصيغة والغرض والشأن « 2 » . وحقيقة الصيغة المخصوصة قد أكثر فيها ، وأقربها أن يقال : هو قول يقتضي من الغير فعلا غير كف على جهة الاستعلاء « 3 » ، فيدخل في هذا ما هو على لفظة « افعل » وما كان بلفظ الخبر كقوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [ آل عمران : 97 ] فيدخل أيضا اللفظ الفارسي ، وقولنا : « فعلا » يخرج عنه اقتضاء الترك ، وقولنا : « غير كف » يخرج النهي على قول من يجعل الترك فعلا .
--> - وأبو الحسين هو محمد بن علي الطيب ، البصري ، الشيخ أبو الحسين المعتزلي ، قال الإمام يحيى عليه السّلام هو الرجل فيهم ، قال ابن خلكان : كان جيد الكلام مليح العبارة ، غزير المادة ، إمام وقته ، له التصانيف الفائقة ، منها : المعتمد في أصول الفقه ، ومنه أخذ الرازي كتاب المحصول ، وله تصفح الأدلة في مجلدين ، وغرر الأدلة في مجلد كبير ، وشرح الأصول ، وكتاب في الإمامة ، وانتفع الناس بكتبه ، سكن بغداد ، وتوفي بها يوم الثلاثاء خامس شهر ربيع الآخر سنة 737 ه وقبره في مقبرة الشويتري ، وصلى عليه أبو عبد اللّه الصيمري ، ولأبي الحسين مذهب في الكلام منفرد عن البهشمية ، وله إشكالات عليهم ، قال الحاكم : إنه شاب علمه بشيء من الفلسفة ، قال الإمام المهدي : وهذا تعصب شبيه اعتراض أبي الحسين على البهاشمة ، ومن مؤلفاته في الكلام كتاب الانتصار على ابن الراوندي ، وأخذ عنه محمود بن الملاحمي . ( 1 ) ومنه قوله تعالى وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ . ( 2 ) وفي الفصول 131 ( المنصور ، والحفيد ) كذلك إلا في جهة التأثير . ( 3 ) الاستعلاء : عد الآمر نفسه عاليا ، وإن لم يكن كذلك ، فالأمر ما كان من الأعلى إلى الأدنى ، سواء كان عاليا ، في نفس الأمر أم لا ، ويخرج بذلك الالتماس لأنه من المستوين رتبة ، والدعاء لأنه من الأدنى إلى الأعلى .