يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
49
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
تعتق مكاتبا كافرا ، وقال : لا تعتق مكاتبا ، فإن المطلق لا يقيد ؛ لأنه يمتثل هاهنا في الأمرين « 1 » . وأما المفرد والمشترك فالمفرد : اللفظ الواحد الدال على معنى واحد . والمشترك : اللفظ الواحد « 2 » الدال على معنيين مختلفين بوضعين دلالة مستوية « 3 » ، وهو واقع في اللغة ، وفي القرآن ، كالقرء للحيض والطهر ، وعسعس للإقبال والادبار ، ومنعه بعضهم « 4 » لأنه يخل بالتفاهم ، وأجيب بحصول الفهم بالقرائن ، أو بأن الفائدة تحصل بأنه أراد أحد الأمرين جملة . وأما المحكم والمتشابه فقد قال تعالى : مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [ آل عمران : 7 ] . واعلم أن للمحكم والمتشابه معنيين ، الأول يرجع إلى اللغة ، والثاني يرجع إلى تفسير الآية ، أما الأول : فالمحكم - هو المتقن « 5 » ؛ لأن
--> ( 1 ) وهكذا في الفصول 194 ولفظه ( ولا يحمل مطلق النهيين على مقيدهما ، نحو لا تعتق المكاتب لا تعتق المكاتب الكافر ) . وعبارة ابن الحاجب ( لا تعتق مكاتبا - بالتنكير - قال : وأنت تعلم أن هذا . . الخ . قال شارحه : والمثال المطابق لا تعتق المكاتب من غير قصد للاستغراق ، كما في اشتر اللحم . ( 2 ) قيد الوحدة مخرج للمتباينة نحو جمل ، ثور ، فرس ، تمت عقد قرشي . ( 3 ) قوله دلالة مستوية - مخرج للحقيقة والمجاز . ( 4 ) ومنعه بعضهم ( ثعلب ، وأبو زيد ، والبلخي ، والأبهري ) مطلقا ، وقوم في القرآن ، وقوم فيه وفي السنة ، والرازي بين النقيضين . فصول 74 . ( 5 ) بدليل قوله تعالى كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ .