يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

47

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

التأكيد « 1 » . وإذا اطلع المكلف على العام فقال الأكثر : إنه لا يعمل به إلا بعد البحث عن الخاص . وعن أبي بكر الصيرفي « 2 » : يجوز له العمل به ، ابتداء ما لم يظهر المخصص ، ثم إن الأكثر قالوا : يكفي من البحث [ للمطلع ] ما يفيد الظن لعدم المخصص ، وقال الباقلاني « 3 » : « لا بد من القطع على انتفاء المخصص » « 4 » .

--> - شعبان سنة 321 ه ببغداد ، ودفن في مغار البستان عند الجانب الشرقي ، وفي هذه السنة توفي الطحاوي كما مر ، قال الحاكم : لم يبلغ أحد مبلغه في الكلام ، قلت : هذا الشيخ ممن غلا فيه المعتزلة ، وأكثر الزيدية ، وقلده الجمهور في تقدير عظمة اللّه على قدر عقله ، ودعواه الإحاطة بمعرفة الله ، حتى روي عنه أنه أقسم ما يعلم اللّه من ذاته إلا ما يعلمه ، والعجب ممن تبعه في ذلك ، واقتاد بزمامه إلى أودية المهالك . ( 1 ) التقييد بالتأكيد لا وجه له . قال في الفصول 160 : ( وكل في الاثبات ، وإذا كانت في حيز النفي بأن أخرت عن أداته من غير فصل نحو ما كل بيع حلالا ، أو جعلت معمولة للفعل المنفي نحو : لم أجد كل الدراهم ، وكل الدراهم لم أجد توجه النفي إلى الشمول خاصة ، وأفاد ثبوته لبعض ، وإلا عم كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( كل ذلك لم يكن ) . ( 2 ) الصيرفي : هو محمد بن عبد اللّه أبو بكر الصيرفي الفقيه الأصولي ، تفقه على ابن سريج ، وله مصنفات في أصول الفقه وغيره ، توفي بمصر سنة ثلاثين وثلاثمائة . طبقات الشافعية 2 / 116 . ( حاشية الفصول 164 ) . ( 3 ) الباقلاني هو : محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ، أبو بكر ، من كبار علماء الكلام الأشاعرة ، ولد بالبصرة سنة 338 ه وتوفي ببغداد سنة 403 ه . ( 4 ) قال في الفصول 166 : ( والمختار أنه إن كان عمليا فكالجمهور ، وإن كان علميا وجب كونه قطعيا مقارنا عند بعض علمائنا ، أو قطعيا فقط عند أكثرهم ، ويبحث عنه حتى يعلم انتفاؤه . المهدي : بألا يوجد بعد البحث فيعرف أنه لو كان موجودا لوجب على اللّه أن ينبه عليه بخاطر أو نحوه .