يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

44

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

نص في جملة العبيد لا في التعيين لواحد منهم ، وكذا قولنا : الخمسة نص على ما تضمنته ، ومنه قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ الفتح : 29 ] وقوله : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] وقد ادعى بعض الأصوليين عزة « 1 » النص في كتاب اللّه فيما يرتبط بحكم شرعي . والمعنى الثالث : أن النص عبارة عن القول الذي يتجلى معناه ، ولا يتطرق إليه احتال مقبول يعضده دليل ، فأما ما لم بعضده دليل فلا يخرجه الاحتمال عن كونه نصا ، فعلى هذا تتسع النصوص في كتاب اللّه تعالى . وأما العام والخاص فحقيقة العام : ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا ضربة « 2 » ، هذا حد ابن الحاجب ، وزيق كثيرا من الحدود بقوله : « ما دل » ولم يقل : كل لفظ دل ليدخل في هذا العموم في المعاني كما سيأتي « 3 » . وقوله : « على مسميات » يخرج المسمى الواحد « 4 » . وقوله : « باعتبار أمر اشتركت فيه » احترز بذلك من أسماء العدد كعشرة فإنها دلت على مسميات لا باعتبار أمر اشتركت فيه بل باعتبار وضع اسم العدد .

--> ( 1 ) أي : قلته وندرته . ( 2 ) أي : دفعة واحدة ، ليخرج نحو رجل وامرأة ، فإنه يدل على مسماه لا دفعة بل دفعات على البدل . ( انظر شرح مختصر المنتهى 2 / 100 حاشية فصول 157 ) . ( 3 ) وهو أي : العموم حقيقة في الألفاظ ؛ لأنه من عوارضها ، وفي المعاني مجاز ، وفاقا للجمهور ، وقال رازي الحنفية * * وابن الحاجب : حقيقة . . ونصره الحفيد ، وقيل : بالوقف ( فصول 157 . 158 ) فهو مشترك بينهما عندهما ( عقد قرشي ) وزاد في الفصول ( وقيل : ليس من عوارضها لا حقيقة ولا مجازا ) . ( 4 ) في حاشية الفصول 157 ( وقوله : على مسميات . أخرج المفرد والمثنى ، وقوله باعتبار أمر اشتركت فيه ليخرج نحو عشرة لواحد ، فإن لفظ عشرة دال على آحاده لا باعتبار أمر اشتركت فيه ، لأن آحاد العشرة أجزاء للعشرة لا جزئيات ، فلا يصدق على واحد وأجزائه عشرة ) .