يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

40

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

مركب كقوله : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [ البقرة : 237 ] لأنه يحتمل الزوج والولي « 1 » . وينقسم المجمل أيضا إلى أن يكون الإجمال في الحق والمحل ، كقولك : لفلان في بعض مالي حق ، ويكون في الحق كقوله تعالى : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ [ الأنعام : 141 ] فالحق مجمل ، ومحله مبين وهو الزرع ، وقد يكون الإجمال في المحل ، كقوله لنسائه : إحداكن طالق ، وكذلك لعبيده : أحدكم حر ، وقد يكون الإجمال في المحكوم له ، وبه ، لا في المحكوم فيه كقوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [ الإسراء : 33 ] فالمحكوم فيه القتل ؛ لا إجمال فيه ، والمحكوم له الولي مجمل ، وكذلك المحكوم به ، وهو السلطان مجمل . ومن وجوه الإجمال أن يخص العام باستثناء مجهول ، كقوله تعالى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ [ المائدة : 1 ] أو بصفة مجهولة ، كقوله تعالى : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ « 2 » [ النساء : 24 ] لأنه لو اقتصر على ذلِكُمْ « 3 » لم يكن مجملا ، ولما قيد بالإحصان ، ولم يدر بم يكون كان مجملا . والمجمل واقع في القرآن على قول أكثر العلماء ، بدليل الآيات

--> ( 1 ) في الكشاف ( وقيل : الولي ، وقيل : الزوج ، وعفوه أن يسوق المهر إليها كاملا ، والأول قول الشافعي ، والثاني قول أبي حنيفة . . الخ وقيل : الذي بيده النكاح هو الزوج عندنا والحنفية وقول للشافعي ، ويكون العفو عن نصف المهر الذي يرجع له بالطلاق قبل الدخول . ( 2 ) غَيْرَ مُسافِحِينَ لئلا تضيعوا أموالكم ، وتفقروا أنفسكم فيما لا يحل لكم فتخسروا دنياكم ودينكم ، ولا مفسدة أعظم من الجمع بين الخسارتين ، والاحصان : العفة ، وتحصين النفس من الوقوع في الحرام ( كشاف ) . ( 3 ) في نخ ب ( ذلك ) لم يكن مجملا ، فلما قيد بالاحصان . الخ .