يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

308

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من قتل قتيلا فأهله بين خيرتين » الخبر ، وفائدة التخصيص في الآية الرد لما كانت الجاهلية عليه . والذي رواه في الكشاف عن عمر بن عبد العزيز ، والحسن البصري ، وعكرمة ، وعطاء ، ومالك ، والشافعي : « أن الحر لا يقتل بالعبد ، والذكر لا يقتل بالأنثى » أخذا بهذه الآية . والذي رواه الحاكم عن الحسن ، والطبري عن علي عليه السّلام : « أن الحر يقتل بالعبد مع التراجع ، والذكر بالأنثى مع التراجع » لكن الرواية مزيفة ، والحكم مضعف ، من كون الجماعة تقتل بالواحد من غير تراجع ، إن قيل : من طرد القول بالمراجعة مع القتل ، أو بعدم القتل ، فقد جعل للتخصيص فائدة . وأما أهل القولين الآخرين فالمؤيد بالله « 1 » جعل للتخصيص في مسألة قتل الحر للعبد فائدة ، ولم يجعل له فائدة في مسألة قتل الذكر « 2 » للأنثى ، والهادي « 3 » عليه السّلام جعل للتخصيص فائدة في المسألتين ، لكن جعله في مسألة قتل الحر للعبد أنه لا يقتل ، وفي مسألة قتل الذكر للأنثى يثبت القتل مع رد نصف دية الرجل ، وهذا الفرق يحتاج إلى دليل . قلنا : أما على قول المؤيد بالله ، ومن معه فقد جعلوا للتخصيص فائدة في الحر والعبد ، وأما الذكر والأنثى فأبطلوا التخصيص بحديث عمرو بن حزم « 4 » : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه

--> ( 1 ) ومن معه . ( 2 ) في ب ( الرجل للأنثى ) . ( 3 ) ومن معه . ( 4 ) عمرو بن حزم : هو عمر بن زيد بن لوذان الأنصاري ، أبو الضحاك ، وهو من الصحابة ، شهد الخندق وما بعدها ، واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على نجران ، وكتب له عهدا مطولا ، وفيه توجيه ، وتشريع ، توفي سنة 53 ه . وقد روي حديثه في المغني 7 / 679 ، وفي مهذب الشافعية 2 / 173 .