يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

300

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال الأصم : أراد بذلك الزكاة ، وإذا حملنا ذلك على الزكاة دخل في ذلك جميع القرابة إلا الآباء والأولاد ، فقد خرجوا بالإجماع . قالت الهدوية : وكذا يخرج من يجب عليه نفقته ، لئلا يكون منتفعا بها . وقال الشافعي ، والإمام يحيى عليه السّلام : إنه يجوز دفعها في من تلزم ، وفيمن لا تلزم ، لعموم الأدلة . وإن حملنا ذلك على ما يعطى للضرورة ، ففي القرابة يجب ، وإن لم يخش مضرة . والمراد بالقرابة : من يقرب إلى المعطي بولادة الآباء والأجداد ، وقوّى هذا الحاكم لإطلاق الاسم عليه . وقيل : هم ذووا الرحم المحرم ، وقيل : هم القرابة المذكورون في آية الغنيمة ، وسيأتي زيادة في هذا الحكم إن شاء اللّه تعالى عند ذكر قوله تعالى في هذه السورة : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ [ البقرة : 233 ] . قوله تعالى : وَالْيَتامى قال الزمخشري : أراد الفقراء منهم ، فترك لعدم الإلباس ، قيل : أراد إعطاءهم بأنفسهم ، وقيل : أراد إعطاء ذوي اليتامى ، وهم من يكفل اليتامى ، لأن الإعطاء إلى الولي لا إلى اليتيم . وقوله تعالى : وَابْنَ السَّبِيلِ اختلف في ذلك ، فقيل : أراد المسافر المنقطع عن ماله ، وقيل : الضيف ، وروي ذلك عن قتادة ، وسعيد بن جبير ، وابن عباس . وقوله تعالى : وَالسَّائِلِينَ قيل : مع كونهم من أهل المسكنة ، وقيل : على عمومه ؛ لأن الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « للسائل حق ، ولو جاء على ظهر فرس » . وقوله تعالى : وَفِي الرِّقابِ قيل : أراد الإعانة في مال الكتابة ،