يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

210

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقراءة نافع ، ويعقوب تَسْأَلْ بالجزم ، وفتح التاء على النهي ، وفي ذلك وجوه ثلاثة : الأول : أن اللّه تعالى نهاه عن الاهتمام بأعداء الله ، روي أنه قال : ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت . روي ذلك عن ابن عباس ، ومحمد بن كعب قال الحاكم « 1 » : الخبر من أخبار الآحاد ، وتبعد صحة الرواية لذلك عن ابن عباس « 2 » الوجه الثاني : أن يكون على طريق التعظيم لما أعد لهم كما يقال : لا تسأل عن فلان ، قد صار إلى أمر عظيم . الوجه الثالث : مروي عن القاضي : أن المراد لا تسأل عن حال المطيع والعاصي في الحال والوقت ، فقد يتغير حالهم ، فذلك غيب لا تسأل عنه . قوله تعالى * وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ البقرة : 124 ] اعلم أنه يتحصل من تفسير هذه الآية الكريمة فوائد ، وأحكام ، وثمرات ذات أكمام .

--> ( 1 ) ولفظ الحاكم في التفسير ( قيل : قال رسول الله : ليت شعري ما فعلت أبواي فنزلت الآية ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ) عن ابن عباس ومحمد بن كعب ، وهذا الخبر من آخبار الآحاد ، ويبعد أن يصح ذلك عن ابن عباس ) . قال في ( ح / ص ) . لعله يريد أن ابن عباس كثيرا ما يروى إسلام أبوي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عنه وعن غيره . ( 2 ) يريد أن ابن عباس كثيرا ما يروي إسلام أبوي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واشتهر ذلك عنه وعن غيره .