يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
194
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
برهان عليه ، قال الحاكم : واختلفوا هل على النافي « 1 » دليل أم لا ؟ فعندنا عليه الدليل ومنهم من قال : لا دليل عليه . قوله تعالى وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ [ البقرة 113 ] هذه الآية الكريمة نزلت لما قدم وفد نجران على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فتناظروا هم وأحبار اليهود حتى ارتفعت أصواتهم ، وقالت اليهود : ما أنتم على شيء ، وكفروا بعيسى عليه السّلام والإنجيل . وقالت النصارى لهم : نحوه ، وكفروا بموسى عليه السّلام ، والتوراة . وقد دلت الآية : على أن الكفر ملل مختلفة ؛ لأن كلا منهم قد كفر الآخر ، وهذا دليل الاختلاف ، كما اختلفت ملة الإسلام وملة الكفر ، وقد ذهب إلى هذا القاسم « 2 » ، والهادي ، والناصر عليهم السلام ، وأحد قولي الشافعي ، وقال
--> ( 1 ) في ( ح / ص ) . ( لفظ الفصول « فصل » أئمتنا عليهم السلام والجمهور ويجب الدليل على النافي لحكم عقل أو شرع غير ضروري ، كمثبتهما ، بعض الأصوليين : لا يجب فيهما ، وقيل : يجب على نافي العقل دون الشرع ، وإنما يستدل عليه باستصحاب الحال مع انتفاء الأدلة الشرعية المغيرة للنفي الأصلي ، أو بقياس من الدلالة . ( 2 ) القاسم : هو الإمام القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، الحسني ، أبو محمد ، ترجمان الدين ، ونجم آل الرسول ، والمبرز على أقرانه في الفروع والأصول ، والمسموع والمعقول ، ولد عليه السّلام سنة 170 ه بعد قتل الحسين الفخي بأشهر ، روى عن أبيه ، وأبي بكر ، وإسماعيل أخي ابن أبي أويس ، وأبي سهل المقري ، وآخرين ، وعنه أولاده النجباء ، محمد ، والحسن ، والحسين ، وسليمان ، وداود وغيرهم ، وروى عنه محمد بن منصور ، وجعفر النيروسي ، وغيرهم ، قال فيه بعض واصفيه : -