يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
189
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو « 1 » بفتح النون ، والهمزة ننسأها أي : نؤخرها من النسإ ، وهو التأخير . وقد وقع نسخ الحكم وحده في قوله تعالى : مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ [ البقرة : 240 ] بقوله تعالى : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [ البقرة : 234 ] . ونسخت التلاوة دون الحكم فيما يروى ( كان فيما أنزل اللّه تعالى : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ) . ونسخا معا فيما روي عن عائشة كان فيما أنزل اللّه « عشر رضعات يحرمن » فنسخ ذلك بخمس رضعات ، وعن أبي بكر : « كنا نقرأ من القرآن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم » . وقال بعض المعتزلة : الحكم واللفظ لا ينفكان ؛ لأنه إذا بقي اللفظ أوهم بقاء الحكم ، فيلزم الوقوع في الجهل ، أجيب : بأن ذلك لا يلزم مع الدليل . وفرع ابن الحاجب على هذا فرعا ، وهو أن ما نسخت تلاوته جاز للمحدث مسه ، لا ما نسخ حكمه مع بقاء التلاوة ، ويلزم أن يفرع أن ما نسخت تلاوته كان ذكره في الصلاة مفسدا لها . وهل ينسخ الشيء لا إلى بدل أم لا بد [ له ] من بدل ؟ فقال الأكثر :
--> - أنه نتركها لا إلى بدل ، كما قال في الكشاف : ونسؤها : تأخيرها وإذهابها لا إلى بدل ، وقد فسرها الإمام العالم عبد اللّه بن الحسين بن القاسم أخو إمام الأئمة الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليهم السلام بتفسير قويم . ، ( 1 ) أبو عمرو هو : زبان بن العلاء البصري ، النحوي ، اللغوي ، أبو عمرو القارئ ، أحد القراء السبعة ، روى عنه القراءة الدوري ، والزيدي ، والسوسي ، والسويسي ، واختلف في اسمه على أحد وعشرين قولا ، أشهرها ما ذكر ، وقيل : اسمه كنيته ، وحضر مع الإمام إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، ولازم مجلسه ، وأخذ عنه خلق في النحو ، واللغة ، مات بطريق الشام سنة أربع ، وقيل : سنة 159 ه .