يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

178

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ثم اختلف بعد ذلك في سبب إضافة اليهود السحر إلى سليمان ، فقيل : ذلك قالوه عداوة وكذبا . وقيل : قالوه تكذيبا لنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما أخبر بنبوة سليمان عليه السّلام . واختلف بعد ذلك في لبستهم التي زوروها ، وكذبوها على سليمان عليه السّلام ، فقيل : كانت الشياطين تسترق السمع ، فإذا سمعت كلمة حق كذبت معها مائة كذبة ، لتشتر بها قلوب الناس ، وجاءوا بها إلى الكهنة ، فأطلع اللّه تعالى سليمان على ذلك ، فجمع كتب السحر ، ودفنها تحت كرسيه ، وروي في خزانته ، ومنع الناس من العمل به « 1 » ، فلما مات وظهر ذلك قالت الشياطين : بهذا كان يتم ملكه ، وشاع في اليهود وقبلوه لعداوتهم سليمان عليه السّلام . وقيل : إن الشياطين كتبوا السحر على لسان أصف ، ودفنوه تحت كرسي سليمان ، وكان لا يعلم الغيب ، فلما مات أخرجوه ، وخدعوا الناس ، وقالوا : بهذا كان يتم ملكه . وقيل : إن سليمان عليه السّلام كان أودع تحت كرسيه شيئا من علومه كيلا يضيع ، فاستخرجوه ، وكتبوا بين أثناء أسطرها بخط يشبه المكتوب فيه أشياء من السحر والكهانة ، ثم عرضوها على الناس ، وأضافوها إلى سليمان . وقيل : كان سليمان لا يصبح يوما إلا ونبت في محرابه شجرة ،

--> - عالما بالفقه وأصول الدين ، وله من المؤلفات في الفقه كتاب الايضاح والنوازل وغيرهما ، وله في علم الكلام مؤلفات ، وكان زاهدا ، ورعا ، قام بالإمامة بعد أبيه ، ثم تنحى عنها لأخيه الناصر ، ومدة انتصابه ستة أشهر ، بعد اعتزاله أغلق على نفسه الباب ، واشتغل بالعلم والعبادة ، حتى توفي في شهر المحرم سنة 310 ه رحمه الله . ( 1 ) في ب ( من العمل بها ) .