يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
162
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
نكتة أصولية اختلف أهل التفسير ، هل هذه الصفات كل شيء ناسخ لما قبله ، أو بيان ؟ فقيل : ذلك بيان ، وضعف باتفاقهم على أنهم لو ذبحوا أيّ بقرة أجزأ قبل السؤال ، فلو كان بيانا لم يتأخر عن وقت الحاجة . وقيل : الثاني ناسخ لما قبله ، وهو يجوز النسخ قبل الفعل إذا مضى وقته ، لا إن كان باقيا ، لأنه يشبه البداء ، هذا قول المعتزلة ، والصيرمي « 1 » ، وعند سائر الأشاعرة : جوازه قبل الفعل مع بقاء وقته . وقيل : في كل جملة تكليف زائد ، وليس بنسخ « 2 » . واختلفوا من وجه آخر : هل هذه الصفات يجب استيفاؤها حتى تكون لا فارض ، ولا بكر ، صفراء ، أو لا يجب إلا الصفة الأخيرة ، هذا خلاف بين المفسرين . قوله تعالى * أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ البقرة : 75 ] أي : أتطمعون أن يؤمن هؤلاء من اليهود ، وعن مجاهد : هم علماء السوء . والثمرة من ذلك حكمان : الأول : أنه يحسن الدعاء مع الإياس من إيمانهم ، لقدرتهم على الإيمان ،
--> ( 1 ) وفي نسخة ( والصيرفي ) . ( 2 ) قوي ، صحيح . ( ح / ص ) .