يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
160
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وفي مهذب الشافعي : ثلاثة أوجه ، حيث لا يضمن القتل ، قول : يرث ، وقول : لا يرث مطلقا ، وصححه ، والثالث : إن كان متهما لم يرثه ، كالحاكم إذا قتله بالزنا بطريق الشهادة ، وإن كان غير متهم ورث ، كأن يقتله بطريق الاقرار وأما إذا كان متأولا في قتله ، وهو باغ ، فعندنا والشافعي : لا يرث ، وقال أبو حنيفة : يرث . ومنها : أن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا كوجوبه « 1 » ، ولذلك وجب عليهم الشراء بالمال العظيم ، فيجيء مثله في شراء الماء للوضوء أنه يجب ، ولو بمال جليل ، ما لم يجحف ، هذا مذهب الأكثر من الأئمة . وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، والمنصور بالله : لا يجب إلا بثمن المثل ؛ لقوله تعالى في سورة الحج : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [ الحج : 78 ] وقال الثوري « 2 » : يشتريه ولو أجحف . ومنها : أن ما كان سببا في فعل القبيح لم يحسن فعله ؛ لأن أهل التفسير ذكروا أن اللّه تعالى إنما لم يخبرهم بالقاتل ابتداء لئلا يكذبوا موسى عليه السّلام فيكفروا ، وأمروا بذبح البقرة ، ليعرف القاتل من غير كفر .
--> ( 1 ) وهذا فيما وجب وجوبا مطلقا ، لا بما كان مشروطا كالحج بالاستطاعة ، ونحو ذلك ، كما هو مقرر في أصول الفقه . ( ح / ص ) . ( 2 ) الثوري هو : سفيان بن سعيد بن مسروق ، أبو عبد الله ، الثوري ، الإمام ، أحد الأعلام ، قال السيد الحافظ : روى عن أبيه ، وسلمة بن كهيل ، وخلق ، وعنه القطان ، والفريابي ، وأمم ، مولده سنة 67 ه ، قال ابن عيينة : ما رأيت أعلم منه . وقال ابن المبارك : لا نعلم على وجه الأرض أعلم منه . وقال صالح : حزرت حديثه ثلاثون ألفا ، كان زيديا مشددا على أئمة الجور ، عده السيد صارم الدين في ثقات محدثي الشيعة ، وقال الواقدي : كان سفيان زيديا ، ذكره الإمام أبو طالب ، وقال السيد محمد بن إبراهيم : هو الإمام الحجة ، المجمع على ثقته وجلالته ، ونصيحته للّه ولرسوله وللمؤمنين ، توفي بالبصرة سنة 161 ه ولم يعقب .